الحاج سعيد أبو معاش
135
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
قال ابن إسحاق باسناده عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر الصدِّيق رضي الله عنه برايته وكانت بيضاء فيما قال ابن هشام إلى بعض حصون خيبر فقاتل فرجع ولم يك فتح وقد جهد ، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع ولم يك فتح وقد جهد . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطينّ الراية غداً رجلا يحب اللَّه ورسوله يفتح اللَّه على يديه ليسَ بفرار قال : يقول سلمة ، فدعَا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً رضوان اللَّه عليه وهو أرمَد فتفل في عينه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللَّه عليك . قال : يقول سلمة ، فخرَجَ واللَّه بها يهرول هَرَولة وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن فاطلع اليه يهودي من رأس الحصن فقال : مَن أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قال : يقول اليهودي ، علوتم وما أنزل على موسى أو كما قال . قال : فما رجع حتى فتح اللَّه على يديه . وفي رواية العلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص « 1 » عن أحمد بن حنبل أضاف قائلًا : فبرَزَ اليه من خيبر مرحب وهو يرتجز ويقول : قد علمت خَيبر اني مَرحَبُ * شاكي السِلاح بطلٌ مجربُ إذا الليوث أقبلت تَلهَّبُ * أطعَنُ أحياناً وحيناً أضربُ فأجابه علي عليه السلام وقال : أنا الذي سَمَّتني أمّي حيَدرة * كَلَيث غابات كريه المنظرة عبل الذراعين شديد القسورة * أضربُ بالسيف وجوه الكفرة ضرب غلام ماجد حزورة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ، ص 29 .